يوسف بن تغري بردي الأتابكي

298

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الوليد وكان الوليد بتدمر قد انهزم إليها عاكفا على المعاصي بها فخرج الوليد وقاتل العسكر وانكسر وقتل بنواحي تدمر على ما يأتي ذكره وتم أمر يزيد في الخلافة وسمي بالناقص لكنه لم تطل مدته أيضا ومات على ما يأتي ذكره أيضا وفيها توفي خالد ابن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر البجلي القسري ولي خالد المذكور أعمالا جليلة مثل مكة المشرفة والعراق وغيرهما وكانت أمه نصرانية فكان يعير بها وكان بخيلا على الطعام جدا ذكر عنه أبو المظفر أمورا شنيعة من هذا الباب وفيها توفي الخليفة الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الهاشمي الأموي الدمشقي المعروف بالفاسق ولد سنة تسعين وقيل سنة اثنتين وتسعين ولما احتضر أبوه يزيد بن عبد الملك لم يمكنه أن يستخلفه لأنه صبي فعهد إلى أخيه هشام بن عبد الملك وجعل ابنه هذا الوليد ولي العهد من بعد هشام وأم الوليد بنت محمد بن يوسف الثقفي فالحجاج عم أمه ولما مات عمه هشام ولي الخلافة وصدرت عنه تلك الأمور القبيحة المشهورة عنه من شرب الخمر والفجور وتخريق المصحف بالنشاب وذكر عنه بعض أهل التاريخ أمورا استبعد وقوعها منها أنه دخل يوما فوجد ابنته جالسة مع دادتها فبرك عليها وأزال بكارتها فقالت له دادتها هذا دين المجوس فأنشد : من راقب الناس مات غما * وفاز باللذة الجسور