يوسف بن تغري بردي الأتابكي
275
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فسار إليه أسد بن عبد الله القسري فالتقوا فانهزم الحارث وأسر أسد عدة من أصحاب الحارث وبدع فيهم وفيها وقع بخراسان قحط شديد ومجاعة عظيمة وفيها توفي عمرو بن مروان بن الحكم الأمير أبو حفص وأمه زينب بنت عمر بن أبي سلمة المخزومي كان عمرو من خيار بني أمية ولم يكن بمصر في أيام بني أمية أفضل منه وفيها غزا معاوية ابن الخليفة هشام أرض الروم وافتتح حصونا وفيها وقع الطاعون بالشأم وفيها حج بالناس محمد بن هشام المخزومي وكان الأمير بخراسان الجنيد أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم أربعة أذرع سواء مبلغ الزيادة أربعة عشر ذراعا وعشرون إصبعا السنة الثامنة من ولاية الوليد بن رفاعة على مصر وهي سنة ست عشرة ومائة - فيها بعث عبيد الله بن الحبحاب أمير إفريقية ببلاد المغرب جيشا إلى بلاد السودان فغنموا وسبوا وفيها غزا المسلمون في البحر مما يلي صقلية فأصيبوا وفيها تزوج الجنيد فاضلة بنت المهلب بن أبي صفرة وبلغ ذلك الخليفة هشاما فغضب وعزل الجنيد عن خراسان وولاها عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي وقال له إن أدركته حيا فأزهق نفسه فقدم عاصم خراسان وقد مات الجنيد وكان بالجنيد مرض البطن وفيها توفيت حفصة بنت سيرين أخت محمد بن سيرين وكانت زاهدة عابدة قرأت القرآن وهي بنت اثنتي عشرة سنة وماتت وهي بنت تسعين سنة وفيها توفي نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو من الطبقة الثالثة من التابعين وكان عبد الله بن جعفر أعطى ابن عمر فيه اثنى عشر ألف درهم فأبى وأعتقه وكان نافع عند عبد الله بن عمر كبعض ولده وكان نافع ثقة كثير الحديث وفيها غزا