يوسف بن تغري بردي الأتابكي
268
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الذهبي بل كان إمام أهل العصر ولد بالمدينة سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر وكانت أمه مولاة لأم سلمة أم المؤمنين فكانت تذهب أمه أم سلمة في الحاجة فتشاغله أم سلمة بثديها فربما در عليه قال وقد سمع من عثمان وهو يخطب وشهد يوم الدار ورأى طلحة وعليا وروى عن عمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وعبد الرحمن بن سمرة وأبي بكرة والنعمان بن بشير وخلق كثير من الصحابة وغيرهم ومناقب الحسن كثيرة ومحاسنه غزيرة وعلومه مشهورة وفيها توفي محمد بن سيرين أبو بكر الأنصاري البصري الإمام الرباني من الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة مولى أنس بن مالك وهو صاحب التعبير وكان أبوه سيرين من سبي جرجرايا فكاتب أنسا على مال جزيل فوفاه له ومولده لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه وفيها جمع خالد القسري الصلاة والأحداث والشرطة والقضاء بالبصرة لبلال ابن أبي بردة وعزل ثمامة عن القضاء وفيها حج بالناس إبراهيم بن هشام وفيها توفي الفرزدق مقدم شعراء عصره وكنيته أبو فراس واسمه همام بن غالب بن صعصعة ابن ناجية التميمي البصري روى عن علي بن أبي طالب وغيره وكان يرسل وروى عن أبي هريرة وعن جماعة وكان يقال الفرزدق أشعر الناس عامة وجرير أشعر الناس خاصة قال محمد بن سلام أتى الفرزدق إلى الحسن البصري فقال إني قد هجوت إبليس فاسمع قال لا حاجة لنا بما تقول قال لتسمعن أو لأخرجن فلأقولن للناس إن الحسن ينهى عن هجاء إبليس قال فاسكت فإنك عن لسانه تنطق وللفرزدق هذا مع زوجته النوار حكايات ظريفة ومن شعره :