يوسف بن تغري بردي الأتابكي
256
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وخلاها يزيد ثلاثة أيام لم يدفنها وهو ينظر إليها ثم دفنها خمسة أيام فلم يطق ذلك فنبشها وأخرجها من القبر وجعل يقلبها ويبكي فقوي عليه الحزن حتى قتله بعد سبعة عشر يوما وفيها توفي كثير عزة واسمه كثير عبد الرحمن بن الأسود وهو من الطبقة الثانية من شعراء المدينة وكان شيعيا قال ابن ماكولا كان يتقلب في المذاهب قلت ولولا تقلبه في المذاهب ما قربه بنو أمية فإنهم كانوا يكرهون الشيعة قلت وهو أحد العشاق وصاحب عزة قيل إن عزة دخلت على أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز وزوجة الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان فقالت لها أم البنين ما معنى قول كثير ( قضى كل ذي دين فوفى غريمه * وعزة ممطول معنى غريمها ) ما كان هذا الدين قالت وعدته بقبلة ثم رجعت عنها فقالت أنجزيها وعلى إثمها فأنجزته فأعتقت أم البنين أربعين عبدا عند الكعبة وقالت اللهم إني أبرأ إليك مما قلته لعزة وفيها توفي سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وكنيته أبو عمير وقيل أبو عبد الله من الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة وأمه أم ولد وكان من خيار قريش وفقهائهم وزهادهم وفيها توفي محمد بن شعيب بن شابور بالمعجمة القرشي وكان جده مولى الوليد بن عبد الملك بن مروان ومحمد هذا من الطبقة الخامسة وقيل السادسة من تابعي أهل الشأم وكان أحد الأئمة وذكره يحيى بن معين بالإرجاء قاله صاحب المرآة والصحيح أن مولده سنة ست عشرة ومائة وتوفي سنة مائتين وقيل سنة ثمان وتسعين وماءة وقيل غير ذلك