يوسف بن تغري بردي الأتابكي
245
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
عزل بشر بن صفوان وتوجهه إلى إفريقية قتل يزيد بن أبي مسلم وكان الخليفة يزيد بن عبد الملك بن مروان استعمل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج على إفريقية سنة إحدى ومائة بعد عزل محمد بن يزيد مولى الأنصار فلما ولي يزيد على إفريقية عزم أن يسير فيهم بسيرة الحجاج في أهل الإسلام الذين سكنوا الأمصار ممن كان أصله من السواد من أهل الذمة فأسلم بالعراق فإن الحجاج كان ردهم إلى قراهم ووضع الجزية على رقابهم على نحو ما كانت تؤخذ منهم وهم كفار فأراد يزيد بن أبي مسلم أن يفعل بأهل سواد إفريقية كذلك فكلموه في ذلك فلم يسمع وعزم على ما عزم عليه فلما تحققوا ذلك أجمع رأيهم على قتله فوثبوا عليه وقاتلوه وقتلوه وولوا على أنفسهم الوالي الذي كان عليهم قبل يزيد المذكور وهو محمد بن يزيد مولى الأنصار وكان عندهم وكتبوا إلى الخليفة يزيد بن عبد الملك إنا لم نخلع أيدينا من الطاعة ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا مالا يرضاه الله والمسلمون فقتلناه وأعدنا علينا محمد بن يزيد فكتب إليهم يزيد إني لم أرض بما صنع يزيد بن أبي مسلم وأقر محمد بن يزيد على عمله مدة أيام ثم بدا له إرسال بشر بن صفوان هذا إلى إفريقية فكتب إليه فكتب إليه بالتوجه وأقر أخاه حنظلة بن صفوان على إمرة مصر عوضه برغبة أخيه بشر في ذلك وخرج بشر إلى إفريقية ووقع له بها أمور يطول شرحها إلى أن غزا جزيرة صقلية في سنة تسع ومائة وغنم منها شيئا كثيرا ثم رجع من غزاته إلى القيروان فتوفي بها من سنته فاستعمل هشام بعده عبيدة بن عبد الرحمن بن أبي الأغر السلمي انتهت ترجمة بشر بن صفوان السنة الأولى من ولاية بشر بن صفوان على مصر وهي سنة إحدى ومائة فيها استخلف يزيد بن عبد الملك بعد موت ابن عمه عمر بن عبد العزيز في شهر