يوسف بن تغري بردي الأتابكي
211
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
تلك الأيام وقاست أهل مصر شدائد بسبب الغلاء فاستشأمت الناس بكعبه هذا مع ما كان عليه من الجور فإنه كان يرتشي ويأخذ الأموال من الخراج وغيره ولما شاع ذلك عنه طلبه أخوه الوليد من مصر فخرج عبد الله من مصر إليه بدمشق في صفر سنة ثمان وثمانين واستخلف على مصر عبد الرحمن بن عمرو بن مخزوم الخولاني هذا وأهل مصر في شدة عظيمة من عظم الغلاء فأقام عند الوليد مدة يسيرة ثم عاد إلى مصر حتى عزله أخوه الوليد بن عبد الملك عن إمرة مصر في سنة تسعين وولى عوضه على مصر قرة بن شريك الآتي ذكره فكانت ولاية عبد الله هذا على مصر ثلاث سنين وعشرة أشهر وبعد عزله توجه إلى دمشق عند أخيه الوليد وخرج من مصر بجميع أمواله واستصحب معه الهدايا والتحف إلى أخيه الوليد فلما وصل إلى الأردن أحيط به من قبل أخيه الوليد فأخذ جميع ما كان معه وحمل عبد الله المذكور إلى أخيه الوليد وعبد الله هذا أمه أم ولد لأن أكبر إخوته الوليد ثم سليمان ثم مروان الأكبر - درج - وعائشة وأمهم ولادة بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن خزيمة ثم يزيد ومروان الأصغر ومعاوية وأم كلثوم وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثم هشام وأمه أم هشام بنت إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومية واسمها عائشة ثم أبو بكر وكان يعرف ببكار وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله ثم الحكم وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان ثم فاطمة وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة ثم عبد الله هذا صاحب الترجمة ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمد وسعيد الخير والحجاج لأمهات الأولاد