يوسف بن تغري بردي الأتابكي

139

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الشمس حتى رئيت النجوم بادية فأعظم الناس ذلك فتركه وقيل بل أتاه جابر وأبو هريرة فقالا له يا أمير المؤمنين لا يصلح أن يخرج منبر النبي صلى الله عليه وسلم من موضع وضعه وتنقل عصاه إلى الشام فانقل المسجد فتركه معاوية وزاد فيه ست درجات واعتذر مما صنع وفيها افتتح معاوية بن حديج بضم الحاء المهملة مصغرا فتحا كبيرا بالمغرب وكان قد جاءه عبد الملك بن مروان في مدد أهل المدينة وهذه أول غزوة لعبد الملك بن مروان وفيها ولى معاوية زيادا البصرة والكوفة معا بعد موت المغيرة بن شعبة فعزل زياد الربيع عن سجستان وولاها لعبيد الله بن أبي بكرة وفيها غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية وكان معه فيها وجوه الناس وممن كان معه أبو أيوب الأنصاري وقد ذكرناها أعني هذه الغزوة في أصل الترجمة وفيها توفي السيد حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكنيته أبو محمد الهاشمي القرشي السيد ابن السيد ابن السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد في شعبان سنة ثلاث من الهجرة وقيل في نضف شهر رمضان منها قاله الواقدي وكان ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم وشبيها به ولي الخلافة بعد موت أبيه علي بن أبي طالب في شهر رمضان سنة أربعين واجتمع عليه المسلمون وأحبوه حبا شديدا وألزموه حرب معاوية فسار على كره منه فلما كان في بعض الطريق اختلف عليه بعض أصحابه فضاق صدره ثم أرسل إلى معاوية يسأله الصلح ويسلم له الأمر فوقع ذلك وشق على أصحابه وكادت نفوسهم تذهب ودخل عليه سفيان أحد أصحابه وقال له السلام عليك