الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
556
النهاية ونكتها
فرضا في الشهر الداخل إذا كانت واجبة ، وإن كانت نفلا ، كان عليه العمرة في الشهر الداخل تطوعا . وأما المصدود ، فهو الذي يصده العدو عن الدخول إلى مكة ، كما صدوا رسول الله ( 1 ) صلى الله عليه وآله . فإذا كان ذلك ، ذبح هديه في المكان الذي صد فيه ، ويحل من كل شيء أحرم منه من النساء وغيره [ 1 ] . والمحصور إن كان قد أحصر ، وقد أحرم بالحج قارنا ، فليس له أن يحج في المستقبل متمتعا ، بل يدخل بمثل ما خرج منه . ومن أراد أن يبعث بهدي تطوعا ، فليبعثه ، ويواعد أصحابه يوما بعينه ، ثمَّ ليجتنب جميع ما يجتنبه المحرم من الثياب والنساء والطيب وغيره ، إلا أنه لا يلبي . فإن فعل شيئا مما يحرم عليه ، كانت عليه الكفارة ، كما يجب على المحرم سواء . فإذا كان اليوم الذي واعدهم ، أحل . وإن بعث بالهدي من أفق من الآفاق ، يواعدهم يوما بعينه بإشعاره وتقليده . فإذا كان ذلك اليوم ، اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله ، ثمَّ إنه قد أحل من كل شيء أحرم منه . [ 22 ] باب آخر من فقه الحج إذا وصى الرجل بحجة ، وكانت حجة السلام ، أخرجت من أصل
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، ح 1 و 2 و 3 ص 303 والباب 6 منها ، ح 1 ، ص 309 والباب 9 منها ، ح 5 ص 313 . [ 1 ] في ح : « وغيرها » . وفي خ : « وغيرهن » .