الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
548
النهاية ونكتها
الرجل سواء . فإن حاضت قبل الطواف ، انتظرت ما بينها وبين الوقت الذي تخرج إلى عرفات ، فإن طهرت ، طافت ، وسعت وإن لم تطهر ، فقد مضت متعتها ، وتكون حجة مفردة ، تقضي المناسك كلها ، ثمَّ تعتمر بعد ذلك عمرة مبتولة . فإن طافت بالبيت ثلاثة أشواط ، ثمَّ حاضت ، كان حكمها حكم من لم يطف . وإذا طافت أربعة أشواط ، ثمَّ حاضت ، قطعت الطواف ، وسعت بين الصفا والمروة ، وقصرت ، ثمَّ أحرمت بالحج ، وقد تمت متعتها ، فإذا فرغت من المناسك ، وطهرت ، تممت الطواف . وإن كانت قد طافت الطواف كله ، ولم تكن قد صلت الركعتين عند المقام ، فلتخرج من المسجد ، ولتسع ، وتعمل [ 1 ] ما قدمناه من الإحرام بالحج ، وقضاء المناسك ، ثمَّ تقضي الركعتين إذا طهرت . وإذا طافت بالبيت ، وسعت بين الصفا والمروة ، وقصرت ، ثمَّ أحرمت بالحج ، وخافت أن يلحقها الحيض فيما بعد ، فلا تتمكن من طواف الزيارة وطواف النساء ، فجائز لها أن تقدم الطوافين معا ، والسعي بين الصفا والمروة ، ثمَّ تخرج فتقضي المناسك كلها ، ثمَّ ترجع إلى منزلها . فإن كانت قد طافت طواف الزيارة ، وبقي عليها طواف النساء ، فلا تخرج من مكة إلا بعد أن تقضيه . وإن كانت قد طافت منه أربعة
--> [ 1 ] في ح ، خ ، ملك : « ولتعمل » .