الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
541
النهاية ونكتها
وإذا نفر في النفر الأخير ، جاز له أن ينفر من بعد طلوع الشمس أي وقت شاء فإن لم ينفر ، وأراد المقام بمنى ، جاز له ذلك ، إلا الإمام خاصة ، فإن عليه أن يصلي الظهر بمكة . ومن نفر من منى ، وكان قد قضى مناسكه كلها ، جاز له أن لا يدخل مكة . وإن كان قد بقي عليه شيء من المناسك ، فلا بد له من الرجوع إليها . والأفضل على كل حال الرجوع إليها ، لتوديع البيت وطواف الوداع . ويستحب أن يصلي الإنسان بمسجد منى - وهو مسجد الخيف - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله مسجده عند المنارة التي في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وعن [ 1 ] يسارها مثل ذلك . فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه ، فافعل . ويستحب أن يصلي الإنسان ست ركعات في مسجد منى . فإذا بلغ مسجد الحصباء ، وهو مسجد رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، فليدخله ، وليسترح فيه قليلا ، وليستلق على قفاه . فإذا جاء إلى مكة فليدخل الكعبة ، إن تمكن من ذلك ، سنة واستحبابا . والصرورة لا يترك دخولها على حال مع الاختيار . فإن لم يتمكن من ذلك ، لم يكن عليه شيء . فإذا أراد دخول الكعبة ، فليغتسل قبل دخولها ، سنة مؤكدة . فإذا دخلها ، فلا يمتخط فيها ، ولا يبصق . ولا يجوز دخولها بحذاء . ويقول إذا دخلها : « اللهم إنك قلت : « ومن دخله كان آمنا » ( 1 ) ،
--> ( 1 ) آل عمران : 97 . [ 1 ] ليس « عن » في ( م ) .