الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
468
النهاية ونكتها
تنظف ، وقص أظفاره ، وأخذ شيئا من شاربه ، ولا يمس شعر رأسه حسب ما قدمناه ، ويزيل الشعر من جسده وتحت يديه . وإن كان قد تنظف وأطلى قبل الإحرام بيوم أو يومين إلى خمسة عشر يوما ، كان أيضا جائزا ، إلا أن إعادة ذلك أفضل في الحال . ثمَّ ليغتسل ، ويلبس ثوبي إحرامه ، يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي به . ولا بأس أن يغتسل قبل بلوغه إلى الميقات إذا خاف عوز الماء ، وأن يلبس قميصه وثيابه فإذا انتهى إلى الميقات ، نزع ثيابه ، ولبس ثوبي إحرامه . وإن لبس ثوبي إحرامه من الموضع الذي اغتسل فيه ، كان أفضل . وإن وجد الماء عند الإحرام ، أعاد الغسل ، فإنه أفضل . وإذا اغتسل بالغداة ، كان غسله كافيا لذلك اليوم ، أي وقت أراد أن يحرم فيه ، فعل . وكذلك إذا اغتسل في أول الليل ، كان جائزا له إلى آخره ما لم ينم . فإن نام بعد الغسل قبل أن يعقد الإحرام ، كان عليه إعادة الغسل استحبابا . ومتى اغتسل للإحرام ، ثمَّ أكل طعاما لا يجوز للمحرم أكله ، أو لبس ثوبا لا يجوز له لبسه ، يستحب له إعادة الغسل استحبابا [ 1 ] ولا بأس أن يلبس المحرم أكثر من ثوبي إحرامه ثلاثة أو أربعة إذا اتقى بذلك الحر أو البرد . ولا بأس أيضا أن يغير ثيابه وهو محرم . فإذا دخل إلى مكة ، وأراد الطواف ، فلا يطوفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما . وأفضل الأوقات التي يحرم الإنسان فيها ، عند زوال الشمس ، ويكون ذلك بعد الفراغ من فريضة الظهر . فإن اتفق أن يكون في غير
--> [ 1 ] ليس « استحبابا » في ( م ) .