الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
465
النهاية ونكتها
يبلغ الهدي محله من يوم النحر وليقض مناسكه كلها من الوقوف بالموقفين وما يجب عليه من المناسك بمنى ، ثمَّ يعود إلى مكة ، فيطوف بالبيت سبعا ، ويسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثمَّ يطوف طواف النساء ، وقد أحل من كل شيء أحرم منه ، وكانت عليه العمرة بعد ذلك . والمتمتع ، إذا تمتع ، سقط عنه فرض العمرة ، لأن عمرته التي يتمتع بها بالحج [ 1 ] ، قامت مقام العمرة المبتولة ، ولم يلزمه إعادتها . فأما المفرد ، فإن عليه ما على القارن سواء لا يختلف حكمهما [ 2 ] في شيء من مناسك الحج وإنما يتميز القارن من المفرد بسياق الهدي . فأما باقي المناسك ، فهما مشتركان فيه على السواء . ولا يجوز لهما أن يقطعا التلبية إلا بعد الزوال من يوم عرفة . وليس عليهما هدي وجوبا . فإن ضحيا استحبابا ، كان لهما فيه فضل ، وليس ذلك بواجب . [ 3 ] باب المواقيت معرفة المواقيت واجبة ، لأن الإحرام لا يجوز إلا منها . فلو أن إنسانا أحرم قبل ميقاته ، كان إحرامه باطلا ، واحتاج إلى استيناف الإحرام من الميقات ، اللهم إلا أن يكون قد نذر لله « تعالى » على نفسه أن يحرم
--> [ 1 ] في ح ، خ ، ملك : « إلى الحج » . [ 2 ] في ب ، د : « حكمها » .