الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

434

النهاية ونكتها

وقد روي ( 1 ) : أن من وجبت عليه كفارة عتق رقبة في ظهار أو قتل خطأ وغير ذلك ، ولا يكون عنده ، يشترى عنه ويعتق . والغارمون هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا فساد . وفي سبيل الله وهو الجهاد . وابن السبيل وهو المنقطع به . وقيل [ 1 ] أيضا : إنه الضيف الذي ينزل بالإنسان ، ويكون محتاجا في الحال وإن كان له يسار في بلده وموطنه . فإذا كان الإمام ظاهرا ، أو من نصبه الإمام حاصلا ، فتحمل الزكاة إليه ، ليفرقها على هذه الثمانية الأصناف ، ويقسم بينهم على حسب ما يراه . ولا يلزمه أن يجعل لكل صنف جزء من ثمانية ، بل يجوز له أن يفضل بعضهم على بعض إذا كثرت طائفة منهم ، وقلت آخرون [ 2 ] . وإذا لم يكن الإمام ظاهرا ، ولا من نصبه الإمام حاصلا ، فرقت الزكاة في خمسة أصناف من الذين ذكرناهم ، وهم الفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين [ 3 ] وابن السبيل ويسقط سهم المؤلفة قلوبهم ، وسهم السعاة وسهم الجهاد ، لأن هؤلاء لا يوجدون إلا مع ظهور الإمام ، لأن المؤلفة قلوبهم [ 4 ] إنما يتألفهم الإمام ليجاهدوا معه ، والسعاة أيضا إنما

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 6 ص 145 . [ 1 ] في مجمع البيان في تفسير الآية ( التوبة : 60 ) وقيل هو الضيف عن قتادة ، وفي المقنعة الباب 11 . « باب أصناف أهل الزكاة » ، ص 241 : « وقد جاءت رواية أنهم الأضياف . » . [ 2 ] في م : « أخرى » . [ 3 ] كذا . [ 4 ] ليس « قلوبهم » في ( م ) .