الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

409

النهاية ونكتها

فإن كانت مستحاضة في شهر رمضان ، صامت ، إلا الأيام التي كانت عادتها فيها الحيض ، ثمَّ تقضي تلك الأيام . ومتى أصبحت المرأة صائمة ، ثمَّ رأت الدم ، فقد أفطرت . وإن كان ذلك بعد العصر أو قبل غيبوبة الشمس بقليل ، أمسكت ، وعليها قضاء ذلك اليوم . ومتى أصبحت بنية الإفطار ، ثمَّ طهرت في بقية يومها ، أمسكت ما بقي من النهار ، وكان عليها القضاء . ومتى طهرت المرأة من الحيض أو النفاس ، ثمَّ استحاضت ، وصامت ، ولم تفعل ما تفعله المستحاضة ، كان عليها قضاء الصوم . ومن أجنب في أول الشهر ، ونسي أن يغتسل ، وصام الشهر كله ، وصلى ، وجب عليه الاغتسال ، وقضاء الصوم والصلاة . والمغمى عليه إذا كان مفيقا في أول الشهر ، ونوى الصوم ، ثمَّ أغمي عليه ، واستمر به أياما ، لم يلزمه قضاء شيء فاته ، لأنه بحكم الصائم . وإن لم يكن مفيقا في أول الشهر ، بل كان مغمى عليه ، وجب عليه القضاء على قول بعض أصحابنا ( 1 ) ، وعندي أنه لا قضاء عليه أصلا .

--> ( 1 ) المقنعة ، كتاب الصيام ، الباب 24 ، ص 352 .