الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
391
النهاية ونكتها
فإن كان في السماء علة ، ولم يره جميع أهل البلد ، ورآه خمسون نفسا ، وجب أيضا الصوم . ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ، وليس على غيره شيء . ومتى كان في السماء علة ، ولم ير في البلد الهلال أصلا ، ورآه خارج البلد شاهدان عدلان ، وجب أيضا الصوم . وإن لم يكن هناك علة ، وطلب فلم ير الهلال ، لم يجب الصوم إلا أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنهم رأوه . ومتى لم ير الهلال في البلد ، ولم يجئ من الخارج من يخبر برؤيته ، عددت من الشهر الماضي ثلاثين يوما ، وصمت بعد ذلك بنية الفرض . فان ثبت بعد ذلك ببينة [ 1 ] عادلة : أنه كان قد رؤي الهلال قبله بيوم ، قضيت يوما بدله . والأفضل أن يصوم الإنسان يوم الشك على أنه من شعبان . فإن قامت له البينة بعد ذلك : أنه كان من رمضان ، فقد وفق له ، وأجزأ عنه ، ولم يكن عليه قضاء . وإن لم يصمه ، فليس عليه شيء . ولا يجوز له أن يصوم ذلك اليوم على أنه من شهر رمضان حسب ما قدمناه ، ولا أن يصومه وهو شاك فيه لا ينوي به صيام يوم من شعبان فإن صام على هذا الوجه ، ثمَّ انكشف له أنه كان من شهر رمضان ، لم يجزئ عنه ، وكان عليه القضاء . والنية واجبة في الصيام .
--> [ 1 ] في ب ، د : « بينة » .