الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

385

النهاية ونكتها

وإذا كبر الأولة ، فليشهد : أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله [ 1 ] ، ثمَّ يكبر الثانية ، ويصلي على النبي وآله ، ثمَّ يكبر الثالثة ، ويدعو للمؤمنين ، ثمَّ يكبر الرابعة ، ويدعو للميت إن كان مؤمنا فإن لم يكن كذلك ، وكان ناصبا معلنا بذلك ، لعنه في صلاته ، وتبرأ منه وإن كان مستضعفا فليقل : « ربنا اغفر للذين تابوا » إلى آخر الآية ( 1 ) وإن كان ممن لا يعرف مذهبه ، فليدع الله أن يحشره مع من كان يتولاه وإن كان طفلا فليسأل الله أن يجعله له ولأبويه فرطا . فإذا فرغ من ذلك ، كبر الخامسة . ولا يبرح من مكانه حتى ترفع الجنازة ، فيراها على أيدي الرجال . ومن فاته شيء من التكبيرات ، فليتمه عند فراغ الإمام من الصلاة متتابعة . فإن رفعت الجنازة ، كبر عليها وإن كانت مرفوعة . وإن كانت قد بلغت إلى القبر ، كبر على القبر ما بقي له ، وقد أجزأه . ومن كبر تكبيرة قبل الإمام ، فليعدها مع الإمام . ومن فاتته الصلاة على الجنازة ، فلا بأس أن يصلي على القبر بعد الدفن يوما وليلة . فإن زاد على ذلك ، لم يجز الصلاة عليه . ويكره أن يصلى على جنازة واحدة مرتين . ولا بأس أن يصلى على الجنازة أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة . فإن كان وقت فريضة ، بدئ بالفرض ثمَّ بالصلاة على الميت اللهم إلا أن يكون الميت مبطونا أو ما أشبه ذلك ممن يخاف عليه الحوادث ، فإنه يبدأ بالصلاة عليه ، ثمَّ بصلاة الفريضة .

--> ( 1 ) المؤمن « غافر » : 7 . [ 1 ] ليس « وأن محمدا رسول الله » في ( م ، ن ) .