الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

266

النهاية ونكتها

ومتى أصاب ثوب الإنسان أو بدنه شيء من الخمر أو الشراب المسكر أو الفقاع ، قليلا كان أو كثيرا ، فإنه يجب إزالته عن الثوب والبدن معا . وإن أصاب الثوب دم ، وكان دم حيض أو استحاضة أو نفاس ، وجب إزالته ، قليلا أو كثيرا فإن بقي له أثر ، يستحب أن يصبغ بشيء من الأصباغ يذهب أثره . وإن كان دم سمك أو بثور أو قروح دامية أو جراح لازمة أو دم براغيث ، فإنه لا يجب إزالته ، قليلا كان أو كثيرا . وإن كان دم رعاف أو فصد أو غيرهما من الدماء ، وكان دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان ، فإنه لا يجب إزالته ، إلا أن يتفاحش ويكثر . فإن بلغ مقدار الدرهم فصاعدا ، وجبت إزالته . وكل هذه النجاسات التي ذكرناها ، فإنه يجب إزالتها بالماء المطلق ، ولا يجوز بغيره . فإن أزيل بغيره ، لم تجز [ 1 ] الصلاة في ذلك الثوب . ومتى حصل في الثوب شيء من النجاسات التي يجب إزالتها ، وجب غسل الموضع الذي أصابته . وإن لم يتعين [ 2 ] الموضع ، وكان حصول النجاسة فيه معلوما ، وجب غسل الثوب كله . وإن كان حصولها مشكوكا فيه ، فإنه يستحب أن يرش الثوب بالماء . ومتى صلى الإنسان في ثوب فيه نجاسة مع العلم بذلك ، وجب عليه إعادة الصلاة . فإن كان علم بحصول النجاسة في الثوب ، فلم يزلها [ 3 ] ،

--> [ 1 ] في ح ، د : « لم يجز » . [ 2 ] في غير ح ، م : « لم يتيقن » . [ 3 ] في ب ، ح ، د : « يزله » .