الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
261
النهاية ونكتها
وقدميه وإن كان قد وجب عليه الغسل ، فعل بجميع بدنه مثل ذلك فإن خاف على نفسه من البرد ، أخر الصلاة إلى أن يجد الماء فيغتسل ، أو التراب فيتيمم . والتيمم يجب آخر الوقت إلى تضيقه . فلا يجوز التيمم قبل دخول وقت الصلاة ولا بعد دخوله في أول الوقت [ 1 ] . فمن تيمم قبل دخول الوقت أو بعد دخوله قبل آخر الوقت ، وجب عليه إعادة التيمم ، ولم يجز له أن يستبيح بذلك التيمم الصلاة ، فإن صلى بتيممه ذلك ، وجب عليه إعادة الصلاة بتيمم مستأنف أو طهارة إن كان قد وجد الماء . ولا يجوز له التيمم في آخر الوقت إلا بعد طلب الماء في رحله وعن يمينه ويساره مقدار رمية سهم أو رميتين إذا لم يكن هناك خوف فإن خاف ، لم يجب عليه [ 2 ] أن يتعدى المكان الذي هو فيه . فمتى لم يطلب الماء ، وتيمم ، وصلى ، وجب عليه إعادة الصلاة . فإن نسي الماء في رحله ، وقد تيمم وصلى ، ثمَّ علم بعد ذلك ، والوقت باق وجب عليه الوضوء وإعادة الصلاة . فإن وجد الماء ، وقد دخل في الصلاة وركع ، لم يجب عليه الانصراف ، بل يجب عليه المضي فيها ، فإذا فرغ منها ، توضأ لما يستأنف من الصلاة فإن وجد الماء قبل الركوع ، وجب عليه الانصراف والتوضؤ واستقبال الصلاة . فإن أحدث [ 3 ] في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا ، وجب عليه
--> [ 1 ] في ب ، د : « وقت » . [ 2 ] ليس « عليه » في غير ( ح ، م ) . [ 3 ] الحكم في هذه المسألة بالتفصيل بين النسيان وبين العمد بعدم البطلان في الأول والبطلان في الثاني ينافي ما يأتي منه « رحمه الله » في الباب 9 من كتاب الصلاة ص 322 ، من الحكم ببطلان الصلاة في كلتا الصورتين ، فراجع .