الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

257

النهاية ونكتها

ولا ينبغي للمؤمن أن يغسل أهل الخلاف ، فإن اضطر ، غسله غسل أهل الخلاف ، ولم يجعل معه الجريدة على حال . والميت إذا لم يوجد له كافور ولا سدر ، فلا بأس أن يغسل بالماء القراح ، ويقتصر عليه . وإذا مات الميت في مركب في البحر ، ولم يقدر على الشط لدفنه ، غسل ، وحنط ، وكفن ، وصلي عليه ، ثمَّ ثقل [ 1 ] ، وطرح في البحر ، ليرسب إلى قرار الماء . ولا يجوز حمل ميتين على جنازة واحدة مع الاختيار ، لأن ذلك بدعة . ويستحب أن يكون حفر القبر قدر قامة ، أو إلى الترقوة . واللحد ينبغي أن يكون واسعا مقدار ما يتمكن الرجل فيه من الجلوس . ولا بأس بالاقتصار على الشق وإن لم يجعل هناك اللحد . وإذا كان القبر نديا ، فلا بأس أن يفرش بالساج . ويكره نقل الميت من الموضع الذي مات فيه إلى بلد آخر ، إلا إذا نقل إلى واحد من المشاهد ، فان ذلك مستحب له . فإذا دفن في موضع ، فلا يجوز نقله وتحويله من موضعه . وقد وردت رواية ( 1 ) بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمة سمعناها مذاكرة ، والأصل ما ذكرناه . ولا يترك المصلوب على خشبته [ 2 ] أكثر من ثلاثة أيام ، ثمَّ ينزل بعد ذلك ، ويوارى في التراب .

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 13 من أبواب الدفن ، ح 4 نقلا عن الكتاب . [ 1 ] في ب ، د : « نقل » كذا . [ 2 ] في غير ح ، م : « خشبة » .