الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

249

النهاية ونكتها

يلصقها [ 1 ] بجلده ، ويضع الأخرى من جانبه الأيسر ما بين القميص والإزار ثمَّ يعممه ، فيأخذ وسط العمامة فيثنيها على رأسه بالتدوير ، ويحنكه بها ، ويطرح طرفيها جميعا على صدره ، ولا يعممه عمة الأعرابي . ثمَّ يلفه في اللفافة ، فيطوي جانبها الأيسر على جانبها الأيمن وجانبها الأيمن على جانبها الأيسر . ثمَّ يضع بالحبرة أيضا مثل ذلك ، ويعقد طرفيها مما يلي رأسه ورجليه . فإذا فرغ من جميع ما ذكرناه [ 2 ] ، فليحمله إلى قبره على سريرة . وأفضل ما يمشي المشيع للجنازة ، خلفها أو عن يمينها أو شمالها . فإن تقدمها لعارض أو ضرورة ، لم يكن عليه حرج وإن كان لغير ضرورة يكون قد ترك الأفضل ، وليس عليه شيء . ويكره لمن يشيع جنازة أن يكون راكبا إلا لضرورة تدعو إلى ذلك . ويستحب لمن يشيع جنازة المؤمن أن يحمله من أربع جوانبه : يبدأ بمقدم السرير الأيمن ، يمر عليه ، ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر ، ثمَّ يمر عليه حتى يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحا . وينبغي أن يؤذن المؤمنون بجنازة المؤمن إذا لم يعلموا ، ليتوفروا على تشييعه . ويستحب لمن رأى جنازة أن يقول : « الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم » ( 1 ) . ثمَّ يمر بها إلى المصلى ، فيصلي على ما سنبينه إن شاء الله .

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 9 من أبواب الدفن ، ح 1 ، 3 ، ص 830 . [ 1 ] في غير ح ، م : « ويلصقها » . [ 2 ] في غير ح ، م : « ذكرنا » .