الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
242
النهاية ونكتها
لزوجها وطؤها على كل حال إذا غسلت فرجها وتوضأت وضوء الصلاة ، أو اغتسلت حسب ما قدمناه . ولا يجوز لها ترك الصلاة ولا الصوم ، إلا في الأيام التي كانت [ 1 ] تعتاد فيها الحيض ، فإنه يجب عليها في هذه الأيام ترك الصلاة والصيام . والنفساء هي التي تضع الحمل وترى الدم ، فعليها ما على الحائض بعينه من ترك الصلاة ، والصوم . وامتناع دخول المساجد ، ومس القرآن ، وما فيه اسم من أسماء الله « تعالى » ، وغير ذلك ، لا يختلف الحكم فيه . فإذا انقطع الدم عنها ، وجب عليها الاستبراء بالقطنة كما يجب على الحائض ، فإن استمر بها الدم ، فعلت كما تفعله الحائض عشرة أيام ، فإن انقطع عنها الدم ، وإلا فعلت ما تفعله المستحاضة . ولا يكون حكم نفاسها أكثر من عشرة أيام . وقد رويت روايات ( 1 ) مختلفة في أقصى مدة النفاس من ثمانية عشر يوما إلى عشرين وإلى ثلاثين وإلى أربعين وإلى شهرين . والعمل على ما قدمناه . وإذا أرادت النفساء الغسل ، تقدم وضوء الصلاة ، ثمَّ تغتسل كما تغتسل الحائض على السواء . ويكره للنفساء الخضاب كما يكره ذلك للحائض حسب ما قدمناه .
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، من ح 12 إلى آخر الباب ، ص 614 . [ 1 ] في غير ح ، م : « في أيام كانت » .