الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
211
النهاية ونكتها
فإن استعمل شيء من هذه المياه النجسة في عجين يعجن به ويخبز ، لم يكن [ 1 ] بأس بأكل ذلك الخبز ، لأن النار قد طهرته . ولا بأس باستعمال هذه المياه في الشرب عند الضرورة إليها ، ولا يجوز ذلك مع الاختيار . ومتى لم يجد الإنسان لطهوره سوى هذه المياه النجسة ، فليتيمم ويصل ولا يتوضأ بذلك الماء . ومتى حصل الإنسان عند غدير أو قليب ، ولم يكن معه ما يغرف [ 2 ] به الماء لوضوئه ، فليدخل يده فيه ، ويأخذ منه ما يحتاج إليه ، وليس عليه شيء . فإذا أراد الغسل للجنابة ، وخاف إن نزل إليها فساد الماء ، فليرش عن يمينه ويساره وأمامه وخلفه ، ثمَّ ليأخذ كفا كفا من الماء ، فيغتسل به [ 3 ] . ويستحب أن يكون بين البئر التي يستقى منها وبين البالوعة سبعة أذرع إذا كانت البئر تحت البالوعة ، وكانت الأرض سهلة وخمسة أذرع إذا كانت فوقها وإن كانت الأرض صلبة ، فليكن بينها وبين البئر خمسة أذرع من جميع جوانبها . ويكره استعمال الماء الذي أسخنته الشمس في الأواني في الوضوء والغسل من الجنابة . ولا بأس بالوضوء أو [ 4 ] الغسل من العيون الحمية ، ولا بأس أيضا بالشرب منها ، ويكره التداوي بها .
--> [ 1 ] في ب ، د : « لم يكن به بأس . » . [ 2 ] في ب ، د : « يعرف » . [ 3 ] في غير ح ، م : « فليغتسل » . [ 4 ] في ح ، م : « و » .