الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
160
النهاية ونكتها
عمه السيد رضي الدين بن طاوس صاحب كتاب « الإقبال » و « جمال الأسبوع » وغيرهما . والسيد عبد الكريم بن طاوس كان من أجلاء هذه الأسرة وعلمائها الأفذاذ وهو مؤلف كتاب « فرحة الغري » المطبوع في النجف و « الشمل المنظوم في مصنفي العلوم » . يقول عنه المحقق النوري في المستدرك : نادرة الزمان وأعجوبة الدهر الخوان صاحب المقامات والكرامات كما أشار إليه الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة ( 1 ) . وقال عنه تقي الدين الحسن بن داود في رجاله : سيدنا الإمام المعظم غياث الدين الفقيه النسابة النحوي العروضي الزاهد العابد أبو المظفر - قدس الله روحه - انتهت رئاسة السادات وذوي النواميس إليه ، وكان أوحد زمانه ، ولد في شعبان سنة 648 ه . وتوفي في شوال سنة 693 ، وكان عمره خمسا وأربعين سنة وأياما ، كنت قرينه طفلين إلى أن توفي ، ما رأيت قبله ولا بعده بخلقه وجميل قاعدته وحلو معاشرته ثانيا ، ولا لذكائه وقوة حافظته مماثلا ، ما دخل ذهنه شيئا قط فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدة يسيرة وله إحدى عشر سنة . اشتغل بالكتابة واستغنى عن المعلم في أربعين يوما وعمره آنذاك أربع سنين ، ولا تحصى مناقبه وفضائله ( 1 ) . وقال عنه ابن الفوطي : كان جليل القدر نبيل الذكر حافظا لكتاب الله المجيد ، ولم أر في مشايخي أحفظ منه للسير والآثار والأحاديث والأخبار والحكايات والأشعار . جمع وصنف وشجر وألف وكان يشارك الناس في علومهم ، وكانت داره مجمع الأمة والأشراف ، وكان الأكابر والولاة والكتاب يستضيئون بأنواره ورأيه وكتبت له لخزانته كتاب « الدر النظيم في ذكر من تسمى بعبد الكريم » وسألته عن مولده فذكر أنه ولد في شعبان سنة 648 ه . وتوفي في يوم السبت 16 شوال سنة 693 ( 1 ) .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 - 441 . ( 1 ) مستدرك الوسائل الشيعة : 3 - 441 . ( 1 ) تلخيص مجمع الآداب : 4 - 194 .