تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

65

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

إلى النقيصة ، والنقيصة نقيصة بالإضافة إلى الزيادة ، فإطلاق الرواية لا يكون حينئذ معمولا به عند أصحابنا الإمامية ، بل يقرب من مذهب العامّة ، على ما عرفت من أنه يجب سجود السهو عندهم عند عرض الشكّ في عدد الركعات في أثناء الصلاة ، بلا فرق بين الأوليين والأخيرتين ( 1 ) . وأما رواية الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن السهو ؟ فقال : « من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلواته أم نقص منها » ، والكلام في هذه الرواية كالكلام في رواية زرارة ، إلَّا أنه لا يجري هنا احتمال كون المراد بالزيادة والنقيصة مطلقها ، بل ظاهرها باعتبار كلمة « منها » هي الزيادة على الأربع والنقيصة عنها ، وقد عرفت أنّ - في صورة العلم الإجمالي بنقصان الصلاة وزيادتها - الحكم هو البطلان ، ووجوب الاستئناف ، لا وجوب السجدتين . وأمّا رواية سماعة فهي من حيث المتن متّحدة مع رواية الفضيل ، فالكلام فيها هو الكلام فيها . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنه لا ينهض شيء من هذه الروايات الأربع لإثبات وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة كما عرفت من الصدوق ، نعم يدلّ على ذلك مرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » . والمناقضة في سندها من جهة الإرسال ، مدفوعة ، بأنّ المرسل هو ابن أبي عمير الذي كان له جامع معمول بين الأصحاب مؤلَّف في زمن الرضا عليه السّلام ، ولم يفرّق الأصحاب بين مسانيده ومراسيله ، كما أنّ دلالتها على أنّ المراد بالزيادة وكذا

--> ( 1 ) راجع 3 : 52 .