تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

60

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

ثمَّ إنّه قد وقع اشتباه في نقل متن المرسلة ، حيث إنّ الشيخ قدّس سرّه في التهذيب بعد ما ذكر عبارة المقنعة في نسيان سجدة واحدة استدلّ لحكمه بالمرسلة ونقلها ، ثمَّ بيّن انطباقها على المورد بكلام ( 1 ) ، وقد توهّم جماعة من المحدّثين كصاحبي الوافي وترتيب التهذيب أنّ ذلك الكلام أيضا من تتمّة الرواية ( 2 ) ، ولكن صاحب الوسائل وجمع آخر قد سلموا من هذا الاشتباه ، وسيأتي نقل متن المرسلة . وهنا رواية واحدة تدلّ على صحة الصلاة لو زيدت فيها ركعة سهوا ، غاية الأمر وجوب سجدتي السهو من أجل ذلك ، وهي رواية زيد بن عليّ بن الحسين عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ( 3 ) ولكنّها - مضافا إلى مخالفتها لأصول المذهب من حيث اشتمالها على أنّ رسول الله صلى اللَّه عليه وآله صلَّى بالقوم الظهر خمس ركعات ثمَّ سجد السجدتين بعد التذكَّر - شاذّ لا يعمل بها ، لأنّ زيادة الركعة توجب الاستئناف بمقتضى الأخبار الكثيرة . ورواية أخرى واردة في نقصان ركعة وأنّه يوجب السجدتين ، وهي رواية عيص بن القاسم ( 4 ) ولكن من الواضح أنّ الموجب للسجود في ذلك المورد إنّما هو السلام سهوا ، وإلَّا فمجرّد نسيان الركعة من حيث هو لا يوجب السجود ، نعم يقع الكلام في السلام السهوي وأنّه هل يكون بنفسه موجبا للسجود ، أو لأجل أنّه من مصاديق الكلام سهوا ، حيث إنّك عرفت أنّ السلام من كلام الآدميّين ؟ ، فيه وجهان . وروايتان واردتان فيمن قام في موضع القعود أو بالعكس ، وهما روايتا

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 155 . ( 2 ) الوافي 8 : 992 ، ترتيب التهذيب 1 : 378 . ( 3 ) التهذيب 2 : 349 ح 1449 ، الاستبصار 1 : 377 ح 1432 ، الوسائل 8 : 233 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 9 . ( 4 ) التهذيب 2 : 350 ح 1451 وص 149 ح 586 ، الوسائل 8 : 198 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 8 .