تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

54

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

ما يتعلَّق بسجود السهو في نظر العامّة . وأمّا نحن معاشر الإمامية فلا إشكال عندنا في عدم وجوبه في موارد الشكّ في عدد الركعات إلَّا في الشكّ بين الأربع والخمس على ما عرفت ( 1 ) . نعم أوجبه والد الصدوق في الشكّ بين الاثنتين والثلاث في بعض فروضه ولكنّه نادر ( 2 ) . وأمّا في الأفعال ، فما يوجب منها السجدتين أمور : أحدها : ترك التشهّد نسيانا ، فإنه يجب قضاؤه بعد السلام والإتيان بسجدتي السهو نصّا وفتوى على ما تقدّم في باب التشهّد ( 3 ) . ثانيها : نسيان سجدة واحدة إلى أن يركع في اللاحقة ، فإنّه يجب قضاؤها نصّا وفتوى ، والإتيان بسجدتي السهو على ما هو المشهور من حيث الفتوى ( 4 ) ، وإن كان النصّ خاليا من ذلك إلَّا أنه يستكشف وجوده من فتوى المشهور . ثالثها : التكلَّم سهوا ، فإنّه أيضا يوجب سجود السهو بمقتضى الروايات الواردة فيه ، مضافا إلى الشهرة بل الإجماع ، على ما ادّعي . رابعها : السلام في غير المحلّ كما هو المشهور ( 5 ) ولعلَّه لكونه من كلام الآدميّين على ما عرفت تحقيقه في باب التسليم ، فوقوعه في غير محلَّه إنّما هو كالتكلَّم سهوا بل هو عينه .

--> ( 1 ) راجع 2 : 496 - 497 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة 2 : 383 . ( 3 ) راجع مختلف الشيعة 2 : 407 ، مدارك الأحكام 4 : 242 ، جواهر الكلام 12 : 303 . ( 4 ) المقنعة : 138 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 36 - 37 ، المراسم : 89 ، الكافي في الفقه : 119 ، السرائر 1 : 257 ، مختلف الشيعة 2 : 367 ، مدارك الأحكام 4 : 240 ، جواهر الكلام 12 : 300 . ( 5 ) المقنعة : 147 - 148 ، المبسوط 1 : 123 ، الجمل والعقود : 80 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 37 ، الفقيه 1 : 341 و 353 ، مختلف الشيعة 2 : 423 .