تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
51
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
سجود السهو قد استمرّ العمل من المسلمين من زمان النبيّ صلَّى الله عليه وآله وزمان الأئمّة عليهم السّلام إلى يومنا هذا على وجوب سجدتي السهو في بعض الموارد ، وأخبار الفريقين تدلّ على أنّه صلى الله عليه وآله اتّفق له السهو في صلاة وسجد بعدها السجدتين ( 1 ) ولكن مقتضى أصول المذهب خلافها ، مضافا إلى معارضتها مع رواية زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام هل سجد رسول الله صلى الله عليه وآله سجدة السهو قط ؟ قال : « لا ولا يسجدهما فقيه » ( 2 ) . والمراد بالفقيه ، الأئمّة المعصومون عليهم السّلام ، ومع وجود هذه الرواية ، يغلب على الظنّ كون تلك الروايات المثبتة لسهو النبيّ صلى الله عليه وآله صدرت تقيّة . وكيف كان ، فلا إشكال في أصل ثبوت سجود السهو وكذا في كونه سجدتين ، وإن وقع الاختلاف بين فقهاء المسلمين في موارد ثبوته ، حيث إنّ العامّة اتّفقوا على
--> ( 1 ) سنن البيهقي 2 : 335 ، صحيح البخاري 2 : 82 و 83 ح 1227 - 1229 ، ب 1 - 4 ، الكافي 3 : 355 ح 1 وص 357 ح 6 ، الوسائل 8 : 201 و 203 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 11 و 16 . ( 2 ) التهذيب 2 : 350 ح 1454 ، الوسائل 8 : 202 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 13 .