تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

42

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

إنّما الإشكال في ما يقتضيه الاحتمال الحادث بعد التسليم البنائي ، لأنّ فيه وجوها ثلاثة : أحدها : عدم كونه مؤثّرا في إيجاب شيء لا موصولة ولا مفصولة ، لكونه حادثا بعد الفراغ ومشمولا لقاعدة الشكّ بعده ، بناء على عدم كون المراد بالفراغ هو الفراغ بعنوان آخر الركعات ، بل المراد أعمّ منه ومن مثل المقام ، ممّا إذا فرغ بعد البناء على الأكثر وسلَّم حتّى يأتي بالنقيصة المحتملة مفصولة . ثانيها : وجوب ضمّ النقيصة المحتملة بهذا الاحتمال موصولة . ثالثها : وجوب ضمّها مفصولة . ويرد على الوجه الأول عدم جريان قاعدة الفراغ في مثل المقام ، لانصرافها إلى ما إذا كان الفراغ بعنوان آخر الركعات واقعا . وعلى الوجه الثاني أنّ الإتيان بالنقيصة المحتملة بالاحتمال الحادث موصولة إن كان بعد الإتيان بصلاة الاحتياط التي هي مقتضى الاحتمال الحادث في الأثناء الباقي بعد الفراغ ، فلا يبقى معنى لكونها موصولة أصلا كما لا يخفى ، وإن كان الإتيان بها قبلها فهو أيضا بعيد بعد تخلَّل التسليم والإتيان به ، فالأقوى هو الاحتمال الثالث . وانقدح من ذلك أنّ الإشكال في هاتين الصورتين أيضا ممّا لا وجه له . وأمّا الصورتان الباقيتان من الصور الستة - وهما انقلاب الشكّ بين الثلاث والأربع إلى الشكّ بين الاثنتين والأربع والعكس - فهما العمدة فيما هو محلّ الكلام من الصور الستّة ، فقد تعرّض لحكمهما الأصحاب والفقهاء المتأخّرون ( 1 ) : 1 - عدم ترتّب أثر على شيء من الشكَّين ، أمّا الشكّ المنقلب عنه فلزواله بالانقلاب ، وأمّا الشكّ المنقلب إليه فلحدوثه بعد الفراغ ، فيشمله دليل قاعدة الشكّ بعد الفراغ .

--> ( 1 ) منهم : صاحب جامع المقاصد 2 : 491 وكشف اللثام 4 : 434 - 435 .