تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
37
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
السّلام من الشبهة المصداقيّة بين الأمرين ، فإنّه على تقدير وقوع السّلام في محلَّه يكون مصداقا للشكّ بعد الفراغ ، وعلى تقدير آخر يكون مصداقا للشك قبل الفراغ . إلى أن قال ما محصّله : لزوم الإتيان بالنقيصة المحتملة في الصورة المفروضة موصولة لحصول البراءة به يقينا ، لأنّه لو كانت صلاته تامّة لم يضرّ الزيادة بواسطة الفصل بالسلام الواقع في محلَّه ، وإن كانت ناقصة يكون ما أتى به متمّما لها ، وبعد انحصار العلاج بذلك يجب ، فإنّ الاشتغال اليقيني يوجب البراءة اليقينية ( 1 ) . انتهى ملخّص موضع الحاجة من كلامه ، زيد في علوّ مقامه . والتحقيق في هذا المقام أن يقال : إنّ الصور المحتملة فيما لو حصل الانقلاب بعد الفراغ من الصلاة وكان كلّ من الشكّ المنقلب عنه والشكّ المنقلب إليه من الشكوك الخمسة الصحيحة المنصوصة ، تبلغ عشرين صورة حاصلة من ضرب كلّ من الشكوك الخمسة في الأربعة الأخر ، وحيث إنّ أحكام هذه الصور مختلفة ، فلا بدّ من تفصيل الكلام في بيان أحكامها فنقول : لو كان الشكّ المنقلب عنه هو الشكّ بين الأربع والخمس الذي يكون حكمه البناء على عدم الزيادة والإتيان بسجدتي السهو بعد الفراغ من الصلاة ، فتارة ينقلب إلى واحد من الشكوك التي أحد طرفيها أو أطرافها هو احتمال التمامية كالشكّ بين الثلاث والأربع ، والشكّ بين الاثنتين والأربع ، والشكّ بين الاثنتين والثلاث . وأخرى ينقلب إلى الشكّ الذي لا يكون كذلك ، كالشكّ بين الاثنتين والثلاث ففي الصورة الأولى : لا يجب عليه شيء ، بل تكون صلاته تامّة ، ولا يرد عليه ما ذكر من عدم شمول قاعدة الشكّ بعد الفراغ للشكّ الحادث بعد الفراغ في المقام . لأنّ
--> ( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 372 - 373 .