تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
33
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
فمنها : استصحاب وجوب صلاة الاحتياط ، وقد استشكل عليه بأنّ إجراء الحكم المعلَّق بالمفاهيم المقيّدة على غيرها لا يمكن بالاستصحاب ، لتعدّد الموضوع حتّى بنظر العرف ، نعم لو كان الحكم يسري إلى الوجودات الخارجية المتصفة بالقيد ، يمكن استصحابه بعد زوال قيده ، ألا ترى أنّ حكم الماء المتغيّر بنحو الكلَّي لا يمكن إجراؤه على الماء غير المتغيّر ، ولكن لو تحقّق الماء المتغيّر في الخارج وصار محكوما بالنجاسة بواسطة انطباق ذلك المفهوم على الفرد الخارجيّ الشخصي ثمَّ زال تغيّره من قبل نفسه يصحّ استصحاب نجاسته ، فإنّ معروض النجاسة كان ذلك الشخص الخارجي عرفا ، والحكم المتعلَّق بأفعال المكلَّفين ممّا لا يسري إلى الخارج ، بل الموجود الخارجي منها يوجب سقوط الحكم . ومنها : استصحاب كون صلاة الاحتياط موجبة لتدارك الركعة المنسيّة ، فإنّها كانت كذلك قبل ذلك . وأورد عليه بأنّ إيجابه للتدارك إنّما كان بوجودها الخارجي لا بالوجود اللحاظيّ الذي كان موردا للأمر ، والمفروض عدم تحقّقها في الخارج قبل ذلك . ومنها : الاستصحاب التعليقي ، وقد بيّنه من وجهين : أحدهما : إنّ صلاة الاحتياط قد جعل الشارع وجودها الخارجي موجبا لتدارك النقص المحتمل ، فيقال : إنّ الركعتين بعد التسليم فيما إذا شكّ المصلَّي بين الثنتين والأربع ، كانتا بحيث لو وجدتا في الخارج حصل بهما تدارك النقص المحتمل في الفريضة شرعا ، وفي الزمن اللَّاحق يشكّ في ارتفاع هذا الأثر الشرعيّ المعلَّق على الوجود الخارجي ، فيستصحب كاستصحاب النجاسة المعلَّقة على الغليان الخارجي .