تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

13

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

موارد حدوث الشكّ بعد الفراغ ، بمنزلة المخصص للنصوص الواردة في الشكوك الدالَّة على لزوم جبران النقص المحتمل بعد البناء على الأكثر بصلاة الاحتياط ، التي قد عرفت أنّ مقتضي التعليل الوارد في بعضها أنه لا فرق بين عروض احتمال النقص في الأثناء أو حدوثه بعد الفراغ . فأدلَّة قاعدة الفراغ تخصّصها بخصوص الفرض الأول ، وهو ما إذا عرض الاحتمال قبل تمامية العمل ، ويبقى الفرض الثاني محكوما عليه بعدم الاعتناء ولزوم المضيّ كما هو القاعدة ، وحينئذ فمع الشكّ في حدوث الشكّ بعد الفراغ أو في الأثناء كما في المقام ، لا مجال للتمسك بتلك النصوص التي نزلت منزلة العام ، بعد ما حقّقنا في الأصول من عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص ( 1 ) ، فينحصر الوجه للزوم الإتيان بصلاة الاحتياط هنا في قاعدة الاشتغال . ودعوى أنّ مقتضى استصحاب عدم تحقّق ما يوجب صلاة الاحتياط في الأثناء إلى زمان الفراغ ، عدم تحقّق الموجب ، فلا وجه لوجوبها ، مدفوعة بعد توضيحها بأنّ المراد بالموجب ليس هو مفهومه وما يحمل عليه هذا العنوان بالحمل الأوّلي ، بل المراد به مصداقه وما يحمل عليه هذا العنوان بالحمل الشائع ، بأنّ الاستصحاب لا يدفع احتمال النقص ولا يثبت تمامية الصلاة ، ضرورة أنه يبقى بعد الفراغ محتملا للنقص ، والمفروض عدم جريان قاعدة الفراغ للشكّ في تحقّق مجراه الذي هو الشكّ الحادث بعد الفراغ ، ولا دافع لهذا الاحتمال إلَّا الإتيان بصلاة الاحتياط على ما عرفت . ومن جميع ما ذكرنا ظهر أنه لا بدّ في المسألة من ملاحظة شقوقها ، وأنّ الشكّ هل عرض بعد الفراغ أو في الأثناء ؟ وفي القسم الأول من ملاحظة الصورتين

--> ( 1 ) نهاية الأصول : 328 .