تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

8

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

كان يفهم منها قبل التشريع ، وهو التذلَّل والخضوع في مقابل المعبود ، كما هو المفهوم منها عند جميع المتدينين قبل الإسلام . غاية الأمر أنّ ذلك يتحقق بكيفية خاصة ونحو مخصوص عند كل قوم ، والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله قد أبطل جميع الكيفيات ، وبيّن أنّ ما يتحقّق به ذلك المعنى هي هذه الكيفية المعروفة بين المسلمين ، وهي التي رواها العامة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ، أنّه قال : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 ) . وبالجملة : فالصلاة وما يرادفها من سائر اللغات عبارة عن الأفعال التي يؤتى بها في مقابل المعبود تذلَّلا وتخضّعا ، والاختلاف بين الأديان إنّما هو في تلك الأفعال .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 : 102 ، ح 6008 وج 8 ، ص 169 ، ح 7246 ، السنن الكبرى 2 : 345 ، سنن الدارقطني 1 : 272 ، ح 1296 .