تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
58
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
الركعة الثانية مثلا أنه لم يقرأ في الركعة الأولى ، فلا إشكال في عدم وجوب الإعادة للحديث المذكور ، فكذا لو تذكَّر في الأثناء أنّه فات عنه بعض الشرائط ما عدا الثلاثة المذكورة فيها ، فلا يجب عليه الإعادة . وحيث إنّ الروايات تدلّ على جواز العدول ، ومن المعلوم أنّ مورده فيما إذا لم يتجاوز محلَّه . ففي غير هذا المورد - وهو ما إذا تجاوز محلّ العدول - نقول : إنّ مقتضى حديث لا تعاد عدم وجوب الإعادة ، لما عرفت من أنّه لو لم يكن في البين ما يدلّ على جواز العدول ، لقلنا بعدم جوازه ، وعدم وجوب الإعادة في موارد إمكان العدول أيضا ، فالحكم بالصحة وعدم وجوب الإعادة في المسألة لا يخلو من قوّة . نعم يمكن أن يقال : إنّ الأدلة الدالة على شرطية الترتيب مطلقة ، والقدر المتيقّن من التقييد الذي يدلّ عليه حديث لا تعاد ، إنما هو فيما إذا تذكَّر بعد الفراغ ، وأمّا لو علم في الأثناء فلم يعلم من الحديث تقييدها به أيضا ، فالواجب الرجوع إليها كما لا يخفى . هذا ، ولكن عرفت أنّ الصحة لا تخلو من القوّة ، لما ذكرنا في وجهها . فرع لو صلَّى بنية العصر مثلا ، فتخيّل في الأثناء أنّه لم يأت بالظهر ، فعدل عن العصر إليها ، ثمَّ تذكَّر أنّه أتى بالظهر قبل العصر ، فهل تقع هذه الصلاة فاسدة بحيث يجب عليه إعادة العصر ، أو تقع صحيحة بعنوان العصر بعد العدول إليها أيضا ؟ وجهان : يظهر الوجه الثاني من صاحب الجواهر قدّس سرّه في رسالة نجاة العباد ، حيث قال فيها : ولو عدل بزعم تحقق موضع العدول ، فبان الخلاف بعد الفراغ ، أو في الأثناء ،