تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

47

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

فإنّه لا فرق بين أن يكون كلّ من المعدول عنه والمعدول إليه في وقته ، بأن كانا أدائين ، أو كان واحد منهما قضاء ، بل يظهر من كلمات الأصحاب ( 1 ) كون كلّ منهما قضاء ، كما إذا شرع في قضاء العصر ، ثمَّ التفت إلى أنّه فات منه الظهر أيضا ، فعدل منه إليه . ولا يخفى أنّ مقتضى الأصل والقاعدة عدم جواز العدول ، بحيث لو عدل تقع الصلاة فاسدة ، ولا تصلح لأن تصير مصداقا للمعدول عنه ، ولا للمعدول إليه ، أمّا عدم وقوعها مصداقا للمعدول عنه ، فلأنّه تعتبر استدامة النية إلى آخر الصلاة ، فقصد عنوان الظهرية لا يؤثر في صيرورة الصلاة صلاة الظهر ، إلَّا إذا كان باقيا إلى الفراغ منها . وأمّا عدم وقوعها مصداقا للمعدول إليه ، فلأنّ القصد المحقّق لبعض العناوين ، لا يؤثر في تحقّقه بحيث يوجب تخصّص العمل بتلك الخصوصية ، إلَّا إذا كان ثابتا حين الشروع في العمل ، وتأثير القصد الحادث في الأثناء في الأجزاء المأتيّ بها قبله ، بحيث صار موجبا لصيرورتها أجزاء للمعدول إليه . مضافا إلى أنّه خلاف الأصل - لأنّ الأصل عدم التأثير - مخالف لحكم العقل أيضا ، فإنّه كيف يمكن أن يؤثر الشيء الحادث فيما يكون ثابتا قبل حدوثه كما هو واضح ، ووقوعها مصداقا لكلّ من المعدول عنه والمعدول إليه مستلزم لكلا المحذورين ، مضافا إلى أنّه كيف يمكن أن تقع صلاة واحدة مصداقا لأزيد من عنوان واحد ، كما هو أظهر من أن يخفى ؟ ! . وممّا ذكرنا - جواز العدول مخالف للأصل والقاعدة بل لحكم العقل - يظهر إنّه

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 409 ، تذكرة الفقهاء 2 : 361 ، جامع المقاصد 2 : 495 ، مفتاح الكرامة 2 : 47 ، وج 3 : 399 ، جواهر الكلام 13 : 106 ، كشف اللثام 4 : 438 .