تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
48
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
في نافلة الزوال أيضا على أربع ركعات ، ثمَّ أخذ في جواز التخطي عمّا يستفاد من النصوص ، ونقل كلام صاحب الجواهر ( 1 ) واستدلالاته ، والمناقشة فيها ، واستظهر في ذيل كلامه عدم الفرق بين النوافل ، وجواز الاقتصار على البعض في الجميع » ( 2 ) . أقول : يرد عليه : أوّلا : ما عرفت من أنّ الروايات الدالَّة على كون نافلة المغرب ركعتين ، أو نافلة العصر أربعا أو ركعتين ، أو نافلة الزوال أربعا ، متروكة غير معمول بها بين الأصحاب رضوان اللَّه عليهم بعد زمن الرضا عليه السّلام ، فلا يجوز الاعتماد عليها في إثبات ما هو بصدده . هذا ، مضافا إلى أنّه لو ثبت ذلك يجب الاقتصار فيها على موردها ، أعني المغرب والعصر ، ولا يجوز التعميم بالنسبة إلى نافلة الزوال أيضا ، بعد ما عرفت من أنّ الرواية الدالَّة على ذلك مضافا إلى ضعف سندها محمولة على التقيّة ، لموافقتها لفتوى أبي حنيفة ( 3 ) ، فالحمل على اختلاف مراتب الاستحباب إنّما هو في غير نافلة الزوال ، فتدبّر . وثانيا : إنّ ما ذكره من جواز الاقتصار على الركعتين ، أو الستّ ركعات في نافلة العصر مستندا إلى ما ذكره من الروايات ، ممنوع جدّا ، لوضوح أنّه لا منافاة بين الروايات الدالَّة على الثمان بنحو الاجتماع ، وبين الروايات الدالَّة على الثمان بنحو الافتراق ، وقد عرفت ظهور الطائفة الأولى في الارتباط بين الأجزاء وكون المجموع نافلة العصر . وهذا لا ينافي جواز التفريق في مقام العمل الذي يدلّ عليه الطائفة الثانية ، فإنّه لما كان من سيرتهم التفريق بين فريضتي الظهر والعصر ، والإتيان بكلّ منهما في وقت فضيلته كما هو المتداول الآن بين أهل السنّة ، فلذا كانوا
--> ( 1 ) جواهر الكلام 7 : 29 . ( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الصلاة : 7 . ( 3 ) راجع ص 43 .