تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
43
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
لمذهب الحنفيّة ، ويؤيّده أنّ فقه الزيديّة موافق لفقه الحنفيّة . وكيف كان فالرواية غير قابلة للاستناد خصوصا مع معارضتها للأخبار الكثيرة المستفيضة ، بل المتواترة ، نعم قد عرفت الاختلاف بين الروايات في نافلة العصر والمغرب ، وعرفت أيضا أنّ طريق الجمع بينها هو الحمل على مراتب الفضيلة . ثمَّ إنّه قد ورد في الأخبار الكثيرة التي تقدّم بعضها ، أنّ نافلة العشاء ركعتان من جلوس ، تعدّان بركعة من قيام ( 1 ) ، وهي بهذه الكيفيّة من متفرّدات الإماميّة ولم يقل به أحد من العامّة ، لأنّهم بين من ينكرها رأسا ، ويذهب إلى عدم مشروعيّتها ، وبين من يقول بأنّها ركعتان من قيام ، وبين قائل بأنّها ثمان ركعات ، أربع منها قبل فريضتها ، وأربع بعدها كأبي حنيفة ومن تبعه ( 2 ) . * * * ينبغي التنبيه على أمور : الأمر الأوّل : نافلة كلّ فريضة عبادة مستقلَّة لا ريب في أنّ نافلة كلّ فريضة عبادة مستقلَّة ، وعمل واحد ، لا ارتباط لها بنافلة فريضة أخرى ، فيجوز الإتيان بها وإن ترك غيرها من النوافل ، فيجوز لمن أراد الإتيان بالظهرين أن يأتي بنافلة الظهر دون العصر أو العكس ، وهذا ممّا لا خفاء فيه ولا إشكال ، إنّما الإشكال في أنّ النوافل التي تكون أزيد من صلاة واحدة - مثل نافلة المغرب المركَّبة من صلاتين ، ونافلة الظهر أو العصر المركَّبة من
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 45 - 57 ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 2 ، 3 ، 7 ، 23 ، 25 . ( 2 ) فتح العزيز 4 : 217 ، المغني 1 : 798 ، المجموع 4 : 8 ، المعتبر 2 : 12 ، تذكرة الفقهاء 2 : 262 مسألة 3 .