تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
17
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
الإسلامية وشعوبها . ومع كلّ هذا يقول السيّد الجلالي عن مرجعية سيدنا البروجردي : وقد كانت المرجعية في عصره من أبرز أمثلة المرجعيات الصالحة الرشيدة المؤدية لما يتوقع منها على مستويات الأمّة والوطن والتقدّم العلمي . فكانت مرجعية مليئة بالمفاخر والمآثر في مجالات دين الناس ودنياهم وتراث الأمّة ، وقد مضى وخلَّف آثارا وذكريات عجز المتأخّرون عن اللحوق بشأوه في مثلها ( 1 ) . فمن جملة مواقفه السياسيّة امتناعه من اللقاء مع الملك سعود عاهل المملكة العربية السعودية يومئذ ، عندما جاء لزيارة طهران وحكَّامه ، فأرسل إليه بعض الهدايا والتي منها المصاحف الشريفة وستار الكعبة بيد السفير السعودي في إيران ، فتقبّل السيّد المصاحف وشئ من الستار وأرجع الباقي . ثمَّ كتب رسالة إلى الملك ضمّنها رواية شريفة للإمام الصادق عليه السّلام تحتوي على أحكام الحج ، فانعكست بعد ذلك في جرائد المملكة العربية السعودية بشكل واسع ( 2 ) . ومنها : ما احتاله النظام الحاكم على إيران في عصر زعامته حيث سعى لمحو رسم الخط الفارسي وإبداله بالخط اللاتيني ، لكنّه جوبه بالردّ العنيف من قبل السيّد الزعيم ، حيث كان له موقف مشهود في المقام الذي أدّى إلى امتناع السلطات من إجراء مقاصدهم الخبيثة ( 3 ) . نعم ، إنّ المؤهلات التي كان يتمتّع بها السيد البروجردي ، ومنها قوّة الشخصية الَّتي كان يتصف بها ، وقدراته العلمية التي فاقت أقرانه ومعاصريه هيّأته لأن يكون زعيما للطائفة ، كما يكون قائدها المدبّر وعالمها الفذّ . فراح يسدّد الحركة
--> ( 1 ) المنهج الرجالي : 26 . ( 2 ) مجلَّة الحوزة ، العدد 43 - 44 : 82 - 83 . ( 3 ) مجلَّة الحوزة ، العدد 43 - 44 : 153 - 154 .