الشيخ الأصفهاني

98

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

( لا بشرط ) . كما أن الاقتصار على الثلاث المحرزة - فقط - من مقتضيات اليقين بالثلاث ( بشرط شئ ) فان المفروض أن الفريضة رباعية ، مع أن الاحراز متعلق بالثلاث لا بشرط ، فرعاية مثل هذا اليقين وعدم رفع اليد عنه ، لا تكون الا بما قرره الإمام عليه السلام . والله أعلم . ( الاستدلال برواية محمد بن مسلم ) قوله : لظهوره في اختلاف زمان الوصفين . . . الخ . لدلالة الفاء على الترتيب ، الذي لا مجال فيه الا للزماني ، بل ربما يدعي أنه أظهر من الخبر الآخر ، وهو قوله عليه السلام ( من كان على يقين فشك ) ( 1 ) ولا يتم الا بارجاع الضمير في قوله ( فأصابه ) إلى ( اليقين ) ، مع أن الظاهر رجوعه إلى الشخص ، كما في الخبر الآخر . وعن الشيخ الأعظم - قده - ( 2 ) أن صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين ، وظاهرها اتحاد زمان متعلقهما فيتعين حملها على قاعدة اليقين . أقول : إن استظهرنا من الترتيب الزماني أن زمان حصول اليقين ، وتحققه قبل زمان تحقق الشك ، بحيث يكون كل واحد من الزمانين مختصا بأحد الوصفين ، فلا حاجة إلى استظهار اتحاد زمان المتعلق ، إذ لا يعقل في مثل المقام - الذي يعتبر فيه عنوان نقض اليقين - الا ان يكون متعلق اليقين والشك واحدا من جميع الجهات ، حتى في الزمان . وإن استظهرنا - من الترتيب الزماني - أن زمان حدوث اليقين قبل زمان حدوث الشك ، فهو بنفسه ، وان يستلزم اتحاد زمان المتعلق ، لامكان بقاء اليقين إلى

--> ( 1 ) - الخصال في حديث الأربعمأة : الفقرة ( 130 ) ( 2 ) الرسائل ص 333 .