الشيخ الأصفهاني

91

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

المترتب على مورد اليقين والشك . وليس النقض العملي المنهي عنه بلا واسطة ، أو معها إلا فعل ما ينافي الأثر الشرعي ، المقتضي للجري على وفقه عملا ، المانع عن نقضه عملا ، فلو كانت المقتضيات المترتبة على الطهارة شرعية ، كان لها الجري العملي على وفقها ، والنقض العملي لها ، دون ما إذا لم تكن شرعية ، أو لم يكن ترتبها شرعيا وقد عرفت أن ليس مجرد كون شئ منافيا لشئ نقضا عمليا له . وأما تسليم كون الإعادة نقضا لكنها مع الواسطة ، والظاهر من النقض ما كان بلا واسطة كما عن بعض الأجلة - قده - ( 1 ) فمدفوع بأن الواسطة إذا كانت واسطة في العروض ، صح دعوى كونه خلاف الظاهر ، لان الاسناد فيه إلى غير ما هو له ، وأما إذا كانت واسطة في الثبوت - كما قربناه - فلا محالة للظهور لانحفاظه بالاسناد إلى ما هو له حقيقة . فالعمدة ما ذكرناه من عدم كون الإعادة نقضا . فتدبر . ولا يخفى عليك أن ترتب المقتضيات المزبورة على مورد اليقين والشك ، إذا كان كافيا في صدق النقض ، فلا وجه للايراد عليه : بأن كون الإعادة نقضا إنما هو بملاحظة الامر الظاهري واقتضائه للاجزاء فكيف يكون النقض مع قطع النظر عنه محققا ، حتى يكون النهي عنه في قوة عدم ايجاد الإعادة - والحال أن الحكم لا يحقق موضوع نفسه وجه عدم وروده : أن من كان متطهرا واقعا يجوز له الدخول في الصلاة وتلك الصلاة علة لحصول ملاكها الباعث على الامر ، وحصوله علة لسقوطه . وحينئذ ، فلا يجب الإعادة ، فكما أن الامتناع في نفسه نقض كذلك الإعادة ، والتعبد بالطهارة أمر بالصلاة معها ، وموجب لعدم الإعادة ، لكون الامتناع عن الدخول نقضا ولكون الإعادة بعد حصول الملاك نقضا . وأما إشكال عدم كون ايجاب الإعادة ، وعدم ايجابها من الآثار الشرعية

--> ( 1 ) هو المحقق الآشتياني - قده - في الجزء الثالث من شرحه على الرسائل : 28