الشيخ الأصفهاني

86

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الاحراز مقوم لموضوع الشرطية ، فيلزم أخذ الاحراز المتأخر عن الشرطية في موضوع الشرطية - كما فصلنا القول في نظيره في مباحث القطع ( 1 ) وأما تنزيل إحراز الطهارة سابقا منزلة احراز الطهارة بالفعل ، فهو وان كان خاليا عن هذا المحذور لكنه خلاف مبناه - قده - من جعل الطهارة بنفسها شرطا واقعيا في غير هذه الحال مضافا إلى ما فيه من وجوه الاشكال ، كما تقدم في الحاشية السابقة ( 2 ) فراجع قوله : نعم ، ولكن التعليل إنما هو بلحاظ حال . . . الخ فإنه حال جريان الاستصحاب ، فيناسبه التعليل بما هو المناسب لهذه الحال ، ومن الواضح أن عدم الإعادة قبل انكشاف الخلاف للبناء على وجود الشرط واقعا لا لمجرد الأصل ، فإنه المناسب لمقام انكشاف الخلاف مع أن موقع جريان الاستصحاب ، حيث أنه قبل الدخول في الصلاة ، فلأجل التنبيه - على حجية الاستصحاب - حسن التعليل بكونه على طهارة تعبدا ، لا بكونه محرزا لها أقول : للطهارة المستصحبة آثار واحكام : منها : جواز الدخول في الصلاة ، فان الامتناع عن الدخول اعتناء بالشك في وجودها ، ولا يجوز نقض اليقين بوجودها بالشك في وجودها . ومنها : عدم وجوب إعادة الصلاة قبل انكشاف وقوعها في النجاسة ، إذ هي أيضا اعتناء بالشك ، فمقتضى حرمة نقض اليقين بالشك عدم الإعادة ، لأنها نقض لليقين بالشك . ومنها : عدم وجود الإعادة بعد انكشاف الخلاف ، وحيث أن هذه الحال موقع انقطاع التعبد فليست الإعادة في هذه الحال مصداقا لنقض اليقين بالشك من أول

--> ( 1 ) - ج 2 ، ذيل قول الماتن - قده - ( لا يكاد يمكن ان يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس الحكم الخ ) ( 2 ) من هذا المجلد ص 80