الشيخ الأصفهاني

83

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الأول فإنك قد عرفت - في بيان الاحتمال الثاني المتقدم تفصيلة - أن شرطية إحرازا لطهارة التعبدية بجميع وجوهه غير صحيحة . مضافا إلى أن الظاهر من التعبد بالطهارة هو التعبد بأحكامها ، لا التعبد باحرازها ، فيناسبه التعبد بشرطيتها بنفسها ، دون التعبد بشرطيتها على تقدير إحرازها . وبالجملة : إذا كانت الطهارة المتيقنة سابقا المشكوكة لاحقا شرطا كان التعليل حسنا فان قوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ) ( 1 ) تعليل بوجود ذات الشرط . وقوله عليه السلام : ( فليس ينبغي لك . . . الخ ) ( 2 ) بيان لجعل الشرطية ، بجعل عدم وجوب الإعادة من باب جعل الملزوم بجعل لازمه ، فان لازم كون الصلاة مقترنة بشرطها عدم لزوم الإعادة ، فلا مصداق لنقض اليقين بالطهارة - بعد اليقين بوقوع الصلاة في النجاسة - الا الإعادة وهي نقض لليقين بوجود الشرط بالشك واعتناء به ، وعدم الاعتناء بشرطيته بخلاف ما إذا كان احراز الطهارة التعبدية شرطا ، فإنه إن أريد جعل شرطيته بنفس قوله عليه السلام : ( وليس ينبغي لك ) فهو - على فرض معقوليته - خلاف الظاهر . فان الظاهر عدم لزوم الإعادة بجعل الشرطية لما تعبد به ، وهي الطهارة الخاصة المجعولة صغرى لتلك الكبرى ، لا أمر اخر . وإن أريد تحقيق الصغرى - لتندرج تحت كبرى مجعولة بدليل خارج - كان حاله حال تعليل عدم لزوم الإعادة باقتضاء الامر الظاهري للاجزاء - في الاشكال الذي أورده عليه - . الا أن ظاهره - كما يشهد له ما افاده - قده - فيما بعد - هو الشق الأول ، فلا يرد

--> ( 1 ) الصحيحة الثانية ، الوسائل ج 1 : الباب 41 من أبواب النجاسة : الحديث 1 . ( 2 ) الصحيحة الثانية : الوسائل ج 2 : الباب 41 من أبواب النجاسة : الحديث 1