الشيخ الأصفهاني

79

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الطهارة - تعبدية ليست الا بمعنى الحكم عليها بما يماثل حكم الطهارة الواقعية ، وذلك الحكم الذي به تصير الطهارة تعبدية ، إما الشرطية ، وإما حكم اخر من جواز الدخول معها في الصلاة فان أريد الأول ، فحيث أن المفروض أن إحراز الطهارة التعبدية شرط ، فالاحراز مقوم لما هو موضوع الشرطية ، ولا يعقل شرطية احراز الطهارة المجعولة لها ، وللاحراز الشرطية ، كما ذكرناه في مبحث اخذ القطع بالواقع التعبدي في موضوع ذلك الحكم التعبدي ، فراجع ( 1 ) ولا فرق بين ما إذا ثبتت شرطية الاحراز أيضا بدليل الاستصحاب ، أو بدليل اخر ، لان المحال لا تقع بدليل أو بدليلين . وإن أريد الثاني بمعنى أن الصلاة - المقرونة بما يجوز معه الدخول فيها - مقرونة بشرطها حقيقة . فالتعبد بجواز الدخول يحقق جزء موضوع الشرط ، واحرازه جزءه الاخر . ففيه : أن شرطية الاحراز المتعلقة بالطهارة التعبدية . إن كانت مجعولة بدليل الاستصحاب ، فمن الواضح أن قوله ( عليه السلام ) ( لا تنقض ) هنا بحسب الانطباق على المورد - إما يفيد التعبد بجواز الدخول ، أو بالشرطية ، ولا معنى لان يتكفل لتعبدين طوليين . وإن كانت بدليل اخر ، فلا محالة ليست الشرطية المجعولة شرطية ظاهرية تعبدية ، إذ ليست شرطية احراز الطهارة التعبدية مورد حكاية العادل ، أو مورد اليقين والشك أو مورد قاعدة أخرى ، لتدل أدلتها على التعبد بشرطيته فعلا ظاهرا . بل لابد من أن يكون ذلك الدليل متكفلا لشرطية الاحراز واقعا - على حد شرطية الطهارة الواقعية واقعا -

--> ( 1 ) ج 2 ذيل قول الماتن - قده - لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس الحكم الخ .