الشيخ الأصفهاني
51
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
الابصار في المبصرات والاستماع في المسموعات ، أو التواتر وغيره في جملة منها . بخلاف الأمور القائمة بشخص المتيقن ، فان ما يقوم بنفسه المجردة - من الصفات والملكات - وجوده الواقعي عين وجوده العلمي وما يقوم ببدنه - من قيامه وقعوده وصلاته ووضوئه - يوجب صدوره عن شعور وجود اليقين به في نفسه ، فهو على يقين من وضوئه حيث أنه توضأ لا بسبب اخر . ( تفصيل الشيخ بين الشك في المقتضى والرافع ) قوله : حسن اسناد النقض وهو ضد الابرام . . . الخ . هكذا ذكره جملة من الاعلام والظاهر أن النقض نقيض الابرام وتقابلهما ليس بنحو التضاد ولا بنحو السلب والايجاب ، بل بنحو العدم والملكة ، فهو عدم الابرام عما من شأنه أن يكون مبرما . فما ليس من شأنه الابرام لا منقوص ولا مبرم ، مع أن الشئ لا يخرج عن طرفي السلب والايجاب ، فيعلم منه أن تقابلهما ليس بنحو السلب والايجاب كما أنه ليس هناك صفتان ثبوتيتان تتعاقبان على موضوع واحد ، ليكون التقابل بينهما بنحو التضاد . بل الابرام هيئة خاصة في الحبل أو الغزل - مثلا - كما سيجئ إن شاء الله تعالى بيانها ، وليس النقض الا زوال تلك الهيئة . وتوهم : أن نقض الغزل بمعنى فتوره ، وهو هيئة ثبوتية ، مدفوع بأن الفتور بمعنى يساوق الضعف - المقابل للقوة تقريبا - والقوة والاتقان والاحكام لازم الابرام ، كما أن الفتور لازم زوال الابرام - أحيانا لا أنه عينه ، وليس نقض العزل الا عودة على ما كان من عدم الابرام . ثم إن النقض وإن كان عدم الابرام في ما كان من شانه الابرام ، لكنه عدم