الشيخ الأصفهاني
483
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
الاستصحاب . وانقلاب ظنه إلى القطع بالخلاف محتمل ، ولا يمنع من الاستصحاب ، كما عن السيد العلامة الداماد - قدس سره - بل يحققه فان المراد استصحاب نفس موضوع الحكم وهو رأي المجتهد فيتعبد حينئذ بحكمه وهو جواز التقليد . واما ما عن بعض الاعلام في تقريراته لبحث شيخه العلامة الأنصاري قدس سرهما ( 1 ) : من أن الاعتقاد الحاصل بالكشف والشهود من الموت لا دليل على حجيته على المقلد ، فيدور الامر بين ما هو زائل أو باق غير حجة . فمندفع : بان الكشف والشهود الذي لا دليل على حجيته لغير صاحبه هو الذي يحتمل عليه الخطاء على صاحبه كما في الحاصل لبعض المرتاضين لا الحاصل بالموت . فالأمر دائر بين بقاء رأيه واعتقاده بنحو موافق للواقع جزما بحيث لا شك فيه ، أو زواله رأسا مع القطع ببقاء القوة المدركة . قوله : أو ارتفع لمرض أو هرم اجماعا . . . الخ . سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى بيان عدم ارتفاعه بمرض أو هرم حقيقة ، وإلا لكان ارتفاعه بالموت قطعيا كما سيجئ منه - قدس سره - دعوى الأولوية ، فلا يبقى مجال لاستصحاب بقاء الرأي ، ولا لاستصحاب جواز العمل به . فانتظر . قوله : كاف في جواز تقليده في حال موته . . . الخ . وجه الكفاية تارة استصحاب جواز العمل على طبق الرأي حال حدوثه ، ولا نعني بالموضوع إلا ذلك الرأي السابق الثابت له الحكم مهملا ، وأما الحاجة إلى احراز بقاء الرأي وجدانا أو تعبدا فإنما هو بعد الفراغ عن لزوم بقائه حال العمل ، ولو للاجماع المتقدم في كلامه . وأخرى التمسك بالاطلاقات ، كما هو أحد الوجهين في اثبات جواز تقليد الميت ابتداء .
--> ( 1 ) راجع مطارح الأنظار : رسالة تقليد الميت : ص 284 . ( 2 ) ج 3 ص 486 .