الشيخ الأصفهاني

456

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

العقد الفارسي ، لكونها في ظرف عدم وصول الواقع ، وأن السبب بذاته وبعنوانه الأولي هو العقد العربي . الا أنه على الطريقية المحضة لا فرق بين التكاليف والأسباب . وحيث أن الحق في باب التعبد بالخبر الذي هو العمدة في باب الامارات هي الطريقية فالحق لزوم النقض مطلقا إلا في ما قام الدليل فيه على عدمه . " الكلام حول تفصيل الفصول في الاجتهاد السابق " قوله : ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما كما في الفصول . . . الخ . الظاهر منه - قدس سره - أنه استظهر من الفصول ( 1 ) التفصيل بين الأحكام ومتعلقاتها ، كما عن بعض الأجلة قدس سره استظهار التفصيل بين الواجبات العبادية والعقود والايقاعات وبين الاحكام التي هي القسم الرابع من أبواب الفقه . وبالجملة كلام صاحب الفصول رحمه الله - بحسب العنوان - هو التفصيل بين ما يتعين في وقوعه شرعا أخذه بمقتضى الفتوى ، وما لا يتعين في وقوعه شرعا اخذه بمقتضى الفتوى ، وذكر في القسم الأول أن الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين ولو في زمانين ، وفي الثاني انه رجوع عن حكم الموضوع . ومثل - قدس سره - للأول بما إذا بنى على عدم جزئية شئ أو عدم شرطيته للعبادة ثم رجع ، أو إذا بنى على صحة الصلاة في شعر الأرانب والثعالب ثم رجع ، أو إذا بنى على طهارة شئ ثم صلى في ملاقيه ثم رجع ، أو إذا تطهر بما يراه طاهرا أو طهورا ثم رجع ، أو إذا عقد أو أوقع بصيغة يرى صحتها ثم رجع . ومثل - قدس سره - للثاني بما إذا بنى على حلية حيوان فذكاه ثم رجع بنى إلى تحريم المذكى منه وغيره ، أو بنى على طهارة العرق من الجنب بالحرام فلاقاه ثم رجع بنى على نجاسته ونجاسة ملاقيه قبل الرجوع وبعده ، أو بنى على عدم

--> ( 1 ) راجع الفصول : ص 409 : رجوع المجتهد عن الفتوى .