الشيخ الأصفهاني

450

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

حكما واقعيا ، بل الفعل بعنوان كونه مما قامت الامارة فيه على حكم مخالف للواقع ذا مصلحة ( 1 ) في نفسه ، فالحكم مرتب عليه بهذا العنوان بنحو القضايا الحقيقية ولا فرق بين عنوان كونه مما قامت عليه الامارة وعنوان تطبيق العمل على الامارة ، كما لا فرق في التزاحم والغلبة بين العنوانين العرضيين والطوليين عنده - قدس سره - . وثانيا : أن الفرق بين الوجهين - بمجرد أن عنوان تطبيق العمل على مدلول الامارة يقتضي ثبوت الحكم الواقعي فلا تصويب - غير مفيد ، لما مر من أن مقتضاه ثبوت الحكم الواقعي عنوانا ، لا حقيقة ولا ملاكا ، وهذا غير كاف في دفع محذور التصويب ، وتقدم الكلام في بقية ما افاده قدس سره في المقام . واما ما افاده في الوجه الثالث كما استفيد من كلامه قدس سره - من ترتيب الآثار في حال الجهل بمقدار الفوت - فتقريبة : أن الصلاة لها مصالح : إحداها : ما يقوم بها من حيث ايقاعها في وقت الفضيلة . وثانيتها : ما يقوم بها من حيث ايقاعها في الوقت وهي مصلحة الوقت . وثالثتها : ما يقوم بها من حيث ايقاعها - ولو في خارج الوقت - وهي مصلحة طبيعي الصلاة بما هي صلاة . فحينئذ إن أتى بالصلاة في وقت الفضيلة وانكشف الخلاف بعد مضيها نلتزم بادراك مصلحة وقت الفضيلة فقط ، وبقاء مصلحة الوقت ومصلحة الطبيعة . وان انكشف الخلاف بعد خروج الوقت نلتزم بادراك مصلحة الوقت أيضا وبقاء مصلحة الطبيعة وان لم ينكشف الخلاف أصلا نلتزم بادراك جميع مصالحها . والسر في دلك ان فوت المصلحة - بسبب العمل بالامارة - هو الباعث على الالتزام بالتدارك فلا محالة يتقدر بقدره ، وهذا في الحقيقة برزخ بين الطريقية المحضة والسببية المحضة . ويصح أن يقال بعدم الاجزاء عند انكشاف الخلاف ، غاية الأمر أنه في الصورة

--> ( 1 ) والصحيح " ذو " لأنه خبر من " الفعل " .