الشيخ الأصفهاني

421

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الأخبار الدالة على أنه زخرف ، وباطل ، وقد مر ( 1 ) أنه من باب تمييز الحجة عن اللا حجية ، لا من باب الترجيح بموافقة الكتاب . وتوهم أن مثله عديم المورد ، أو قليلا جدا ، فلا معنى لحمل أخبار كونه زخرفا وباطلا عليه ، مدفوع : بأن قلته أو عدمه إنما هو بعد تهذيب الأخبار وتنقيحها عن مثله ، والا كان مثله كثيرا عند صدور هذه الأخبار . ودعوى أن جعل ما يخالف نص الكتاب لا يكاد يصدر من عاقل ، حيث لا يترتب عليه الغرض . . . مدفوعة بأن الغرض من جعله ودسه في الأخبار ليس الأخذ به ، بل لإسناد الأباطيل إليهم - عليهم السلام - وصرف الناس عنهم - عليهم السلام . وأخرى : متساويان في النصوصية والظهور ، فان كانا نصين ، فهو من موارد كونه زخرفا وباطلا ، وبلحاظ معارضته بالخبر الموافق ، من موارد تمييز الحجة عن اللا حجة كما مر . وإن كانا ظاهرين ، فإن كان المخالف وحده ، فهو غير داخل في مورد الترجيح موضوعا ، لعدم المقابل له ، كما أنه لا يعمه ما دل على أنه زخرف وباطل ، لأن ورود ما ينافي بظاهره بظاهر القرآن غير عزيز ، بل أغلب التفاسير الواردة التي لا يساعدها ظاهر الكتاب كذلك . نعم إذا كان في قباله خبر دخل في مورد الترجيح بموافقة الكتاب ، وبابه باب ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى بوجود مزية لها ، وهي الموافقة لظاهر الكتاب هذا . وإن كانت المخالفة بنحو العموم والخصوص المطلق ، فالخاص بحيث لو كان وحده يؤخذ به ويخصص به عموم الكتاب ولا يعد مخالفا للكتاب ، ليندرج تحت ما دل على أنه زخرف ، وباطل ، كما مر في رواية العيون . نعم حيث كان في قباله خبر معارض له فلا بد من تقديم الموافق ، لكونه ذا

--> ( 1 ) راجع ص 365 .