الشيخ الأصفهاني

417

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

في مورد الترجيح من حيث الدلالة - أيضا هو التعبد الفعلي . نعم التعبد الملحوظ - في قبال القطع بالصدور لإعمال المرجح من حيث الجهة - هو التعبد الملاكي الاقتضائي ، وكيف يعقل نسبة لزوم التعبد الفعلي بالخبرين - في مورد إعمال المرجح من حيث الجهة - إليه - قدس سره - مع أن صريح كلامه - قدس سره - عدم إمكانه ، فلا نقض بالمتكافئين ، فإنه أجنبي عن مورد كلامه ، بل ملاك تقديم المرجح الصدوري ، تقدم رتبة الصدور على الجهة ، لما مر في وجهه ، وقد عرفت دفعه أيضا . قوله : وأنت خبير بوضوح فساد برهانه . . . الخ . مضافا إلى أن مورد إعمال المرجحات التعبدية ما إذا كانت أمارة الصدور أو أمارة جهة الصدور فلا محالة يكون مجال لاحتمال عدم الصدور ، أو احتمال الصدور لبيان الحكم الواقعي والا فمورد البرهان ، وامتناع التعبد خارج عن مورد اعمال المرجح التعبدي كما هو واضح . وعن هذا المحقق - المشار إليه في المتن - تقريب تقديم المرجح الجهتي على المرجح الصدوري بطريق الأولوية . ومحصله : أن قطعية الصدور لا تمنع عن حمل الموافق على التقية ، فالتعبد بالصدور أولى بعدم المنع من حمل الموافق على التقية . ويندفع بما مر أن قطعية الصدور لا تقتضي لا صدور الكلام ، لا الحكم الفعلي فان القطع بحكمين فعليين متنافيين ، غير معقول ، بخلاف التعبد بالصدور ، فان صدور الكلام بما هو غير قابل للتعبد ، بل باعتبار اشتماله على الحكم ، ولا يعقل التعبد بالحكم وحمله على التقية ، فلا مساواة فضلا عن الأولوية . ومنه علم أنه لا فرق في هذا المحذور بين أن يكون كلا الخبرين مقطوعي الصدور ، أو كان أحدهما قطعيا والاخر تعبديا ، فان الموافق غير قابل للتعبد ، وحمله على التقية ، سواء كان في قبال القطعي ، أو التعبدي .