الشيخ الأصفهاني

401

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

" في بيان جملة من المرجحات النوعية " 1 - تعارض الاطلاق والعموم قوله : وفيه أن عدم البيان الذي هو جزء . . . الخ . توضيح المقام : أنا قد بينا في مبحث المطلق والمقيد ( 1 ) : أن المراد من مقام البيان تارة مقام بيان مرامه بشخص كلامه ، وأخرى الأعم من البيان حال لقاء الكلام والبيان إلى حال انفاذ المرام . فان أريد الأول ، فالبيان الذي هو جزء المقتضي هو عدم البيان في شخص المقام ، وفي حال القاء الكلام ، وبيان القيد بعده ليس عدمه جزء المقتضي ، بل ينعقد الظهور الاطلاقي بمجرد عدم بيان القيد حال القاء الكلام ، وتقديم المقيد على المطلق - حينئذ - من باب تقديم أقوى الحجتين على أضعفهما ، الا أن البيان بهذا المعنى امر اتفاقي ، والالتزام به في جميع المطلقات بلا ملزم . وإن أريد الثاني - اي البيان بالمعنى الأعم - فإن كان القيد واردا قبل الحاجة فلا ينعقد معه ظهور اطلاقي ، فعدمه إلى وقت الحاجة مقوم للمقتضي ، فلا ظهور للمطلق الا الظهور الذاتي الوصفي في نفس الطبيعة المهملة ، وظهوره الفعلي في الاطلاق مراعي بعدم بيان القيد قبل وقت الحاجة . وإن كان المقيد واردا بعد وقت الحاجة ، فلا محالة ينعقد الظهور لذات المطلق في الاطلاق ، لتمامية مقدماته الموجبة لانعقاد ظهور المطلق في الاطلاق ، فيكون للمقيد الوارد بعد وقت الحاجة ظهور آخر معارضا للمطلق فلا بد من ملاحظة أقوى الظهورين . فان قلت : المقيد الوارد بعد وقت العمل ، وان لم يصلح للمانعية عن انعقاد الظهور الا أنه يصلح للكشف عن اقتران ذات المطلق بما يمنع عن انعقاد الظهور

--> ( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 671 ذيل قول الماتن " وأورد عليه بأن التقييد . . . " .