الشيخ الأصفهاني

38

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

المانع - فلا محالة يفيد الظن بالجامع وهذا بخلاف الغلبة ، فإنها لا تفيد الظن ، من حيث الحكم على الكلي ، بل من حيث تردد أمر المشكوك ، بين الدخول في الغالب ، أو في النادر ، فيظن بالأول لتقوية بالغالب ، لا لان الموجودة مقتضية للبقاء ، ليكون حالها حال الاستقراء وبالجملة : لا يطلب في الغلبة الحكم على الكلي - ظنا - حتى يحتاج إلى الجامع ، بل مجرد الظن بالدخول في جملة الافراد الغالبة . ولذا لا يضر القطع بوجود الافراد النادرة - على خلاف الغالب - في الغلبة ، دون الاستقراء . ( الوجه الرابع الاستدلال بالاخبار على الاستصحاب ) قوله : منها صحيحة زرارة ، قال : قلت له : الرجل . . . الخ . قد رواه زرارة عن الباقر عليه السلام - كما في فوائد العلامة الطباطبائي قده - ( 1 ) ولا بأس بشرح فقرات الصحيحة . منها : قوله ( ينام وهو على وضوء ) وحيث إن النوم لا يجامع الطهارة الحاصلة بالوضوء ، فلذا يقال بأن إرادة اشرافه على النوم أو إرادته وظاهر شيخنا الأستاذ - في تعليقته الأنيقة ( 2 ) - الاكتفاء في المقارنة ، بين الحال ، والعامل في ذي الحال بمجرد الاتصال زمانا إما مطلقا أو في خصوص المقام مما كان أحدهما رافعا للاخر والظاهر أن مجرد الاتصال الزماني لا يكفي في المقارنة المعتبرة في الحال ،

--> ( 1 ) - الفائدة 33 ص 110 ، وفي الفصول في الدليل الرابع على الاستصحاب : ص 370 ، وفي الحدائق ج 1 ص 143 ، وأضمره في ج 2 ص 95 ، وكذا في الوسائل ج 1 ، من أبواب نواقض الوضوء : ح 1 . ( 2 ) - ص 179 .